البغدادي
153
خزانة الأدب
وأنشد بعده ) الشاهد الموفى الخمسين بعد الأربعمائة قول المتنبي : بئس الليالي سهدت من طربي شوقاً إلى من يبيت يرقدها على أنه يخرج بحذف الموصول والتقدير : بئس الليالي التي سهدت قياساً على تخريج الكوفيين قوله تعالى : وما منا إلا له مقامٌ معلومٌ أي : إلا من له مقام فإن الموصول يجوز حذفه عندهم . وقد ارتضاه المحقق . وأشار إليه الواحدي في شرحه بقوله : يريد الليالي التي لم ينم فيها لما أخذه من القلق وخفة الشوق إلى الحبيب الذي كان يرقد تلك الليالي . وخرجه ابن الشجري في أماليه على حذف الموصوف أي : ليالٍ سهدت . وهذا خاص بالشعر لأن الموصوف بالجملة أو الظرف إنما يجوز حذفه إذا كان بعضاً منه مجرور ب من أو في . قال ابن الشجري : ومما أهمل مفسرو شعر أبي الطيب المتنبي تعريبه قوله : بئس الليالي سهدت من طربي . . . البيت يتوجه فيه السؤال عن المقصود فيه بالذم وما موضع من طربي من الإعراب وما الذي نصب شوقاً وكم وجهاً في نصبه وبم يتعلق إلى وكم حذفاً في البيت